لو مت يا أمي ما تبكيش .. راح أموت علشان بلدي تعيش

الاثنين، 21 يونيو 2010

شعوذة سميرة سعيد الغنائية


منذ أيام قلائل وبينما أنا أقوم بعمل المونتاج بنفسي في برنامجي على راديو المحروسة برنامج "لو كان بأيدي" وذلك حرصا مني على خروجه في أفضل صورة طلب ضيف الحلقة التي ستذاع اليوم الثلاثاء 15/6/2010 وهو الفنان الشاب / إيهاب العشري بعد الفقرة الأولى (طبعا ده إعلان عن الحلقة) إحدى أغاني الألبوم الأخير للفنانة سميرة سعيد والتي أعشق صوتها وأحبها جداً..
والحقيقة إني اكتشفت أن هذا الألبوم "أيام حياتي" لم استمع له جيداً منذ صدروه منذ أكثر من عامان وربما يعود السبب إلي أني أحببت الفنانة سميرة سعيد في لون خاص بها جدا أجدها ابتعدت عنه الآن.. صحيح أن الألبوم الأخير حسب ما سمعت من صديقي الفنان إيهاب العشري قد حقق أعلى المبيعات منذ صدوره لكنى منذ أول يوم في صدوره وأنا عندي نفور منه لأنني وببساطة صادف أن تم دعوتي لحضور حفل إطلاق الألبوم في أحد الفنادق الكبيرة من قبل شركة عالم الفن كصحفي لتغطية الحدث وربما كان هذا اليوم هو واحد من أهم أيام حياتي لأني يومها اكتسبت علاقات متعددة كان أبرزها معرفتي بالشاعر الغنائي الكبير أ. بهاء الدين محمد والذي توطدت العلاقة معه بعدها إلي أن شرفني بأن قبل أن أنظم له أول ندوة على الإطلاق تجرى معه بعد ذلك في مكتبة بدرخان..
المهم في هذا اليوم أن الدي جي بالحفل كان يُسمعنا على مدار الوقت أغاني البوم أيام حياتي إلي أن تصل الفنانة سميرة سعيد للفندق ومن ثم للحفل.. وكنت استمع لأغاني الألبوم التي تم تشغيلها بصوت ضخم فأجد نفسي نافراً من التوزيع الغربي الفارض سيطرته الكاملة على معظم أغاني الألبوم وأقول هذه ليست سميرة سعيد التي اعتدت سماع صوتها وشكوها الأنثوية ثم ألمنى جداً التقطيع الالكتروني لصوت الفنانة سميرة سعيد في بعض الأغاني بشكل جعلني أتسائل كيف ارتضت هذه الفنانة الكبيرة إلي أن يكون أحدث ما تنتجه هو استنساخ غربي للأغنية العربية فما كنت اسمعه هو شيء اقرب فعلياً للشعوذة منه للغناء وهي شيء أقرب لما نسمعه في المناسبات الشعبية التي تتبنى الخرافة عنها كونها غناء مع إلباس هذه الشعوذة ثوب التوزيع الغربي المفرط البعيد تماماً عن الأصاله الشرقية للغناء العربي والمصري على وجه الخصوص..

وبالطبع أنا أعرف أن كلماتي هذه قد تغضب محبي الفنانة سميرة سعيد وعلى رأسهم من وجهة نظري زميلتي الصحفية وصديقتي العزيزة "رغدة صفوت" التي تعشق الفنانة سميرة سعيد وتربطهم علاقة صحفية فنية وكانت رغدة ضيفتي في إحدى حلقات البرنامج مؤخراً وأيضاً طلبت أن تسمع أغنيتين للفنانة سميرة سعيد داخل الحلقة..!!!.... ومنهم أغنية من البوم "أيام حياتي" لم تثير إعجابي أيضاً..
لهذا وكما اعتدت دوماً أن أقول رأيي بمنتهى الصراحة معتبراً أن الذي يهدى لإنسان عيوبه إنما هو يحبه ويتمنى له الخير وأن يصبح في أفضل حال أما المجاملة التي تأتي على حساب الحقيقة وتقترب من منطقة النفاق أحياناً فهي تعمي الشخص عن عيوبه ومن ثم يتمادى فيها....؛ فقد استمعت بشيء من الدقة من جديد لألبوم أيام حياتي للفنانة سميرة سعيد وحاولت أن استسيغ ما لم أستسيغه من قبل لكني للأسف فشلت...
ولكي لا أكون ظالم في ما أقوله دعوني اعقد مقارنة بسيطة بين ما قدمته الفنانة سميرة سعيد في الماضي وما تقدمه اليوم..

فعندما سمعت الفنانة سميرة سعيد لأول مرة منذ سنوات طويلة وتحديداً في أيام طفولتي كنت لا اعرف أنها من تغني وكان ذلك من خلال سماعي لتتر ألف ليلة وليلة الذي قدم في بدايات الثمانينات والتي قام ببطولتها على ما أتذكر الفنان حسين فهمي والفنانة نجلاء فتحي.. بعدها عرفتها في أغاني رائعة اسمعها حتى اليوم مثل "مش ها تنازل عنك أبداً" ؛ و"قال جاني بعد يومين" ثم تطور الأداء جدا في أغاني البوم "خايفة" ثم البوم "عاشقة" وغيرهم ممن شملوا مجموعة مميزة جدا من أغاني بداية التسعينات التي قدمتها بالتعاون مع الفنان هاني مهنا قبل الانفصال الفني والزوجي..!!
بعدها غابت الفنانة سميرة سعيد عن الساحة قليلاً لكن أحداً لم ينساها ثم عادت بقوة شديدة عندما طرحت البوم "ع البال" الذي شمل مجموعة من أروع ما كتب الشاعر الجميل بهاء الدين محمد مع العملاق الأستاذ محمد حمزة وضفر الكلمات الجميلة بالألحان المتميزة كلاً من الموسيقار صلاح الشرنوبي والموزع والملحن محمد مصطفى .. وهذا الألبوم تحديداً اعتبره واحدا من أهم المحطات الفنية على الإطلاق لهذه الفنانة الكبيرة فقد حوى تطور موسيقى هائل لم يخل بالأصالة الشرقية ولم يهجر تطور العصر فجمع بينهم بشياكة تحسب لها ولكل صناع هذا العمل..
وتذكروا معي أغاني "بتيجي وتمشي" و "حالة ملل" و "ومش عايزة أكون زيك بشر" و "ولا الأيام" والأروع " يا ليلي يا ليله " وساعة عصاري"
كم من الأغاني الرائعة والمدهشة تحت لواء أغنية خفيفة ومميزة هي أغنية "ع البال"

بعد هذا الألبوم أصبحت شغوف بمتابعة كل جديد للفنانة سميرة سعيد وأنا كلي ثقة في اختياراتها ولم تخيب ظني حينها فصدر بعد ذلك ألبومين أراهم اقل نسبياً فنياً من مستوى البوم "ع البال" لكنهم يشملان عدد من الأغاني المتميزة جداً لها وهم ألبومي "روحي" و"ليلة حبيبي"
وعندما تعاونت سميرة سعيد مع المنتج محسن جابر وقدمت البوم "يوم ورا يوم" كنت استشعر أنها ستكون انطلاقة جديدة لها لكنى لا اعرف لماذا منذ هذا التوقيت بدأت تتراجع عن مستواها الذي اعتادته منها فرغم احتواء هذا الألبوم على أغاني جيدة إلا انه لم يعجبني بالكامل وربما ندمت على شرائه في زمن بدأت فيه ظاهرة تحميل الأغاني من على الانترنت والعجيب أن هذا الألبوم ضاع مني عندما أقرضته لشخص لم يحافظ عليه فضاع منه ومنذ ضياعه لم أسعى لاقتناء غيره عكس ألبوماتها السابقة..
وفي المحطة قبل الأخيرة كان هناك كوكتيل أراه متجانسا نسبيا بين التوزيع الغربي المفرط وبين التمسك بالغناء الجيد وذلك في البوم "قويني بيك" لكنى أيضا كنت ضد سيطرة التوزيع الغربي بشكل منفر في بعض الأغاني..
أما في المحطة الأخيرة في البوم "أيام حياتي" فقد استمعت لعدة أغاني وجدت بها ما عنونت به موضوعي هذا وهي الشعوذة الغنائية من وجهة نظري وللجميع الحق في الاختلاف معي.. فمثلا في أغنية "شاءت الظروف" بدأت الموسيقى بما يوحي أني سأستمع لشاكيرا وليس لسميرة سعيدة واستمرت الأغنية في نمط الغناء السريع جدا لكلمات مميزة لا تتحمل هذا الأسلوب من الغناء الذي لا يعبر عن معاني الكلمات بالمرة..
وفي أغنية "قوام كده" بدأت للوهلة الأولى ببداية رومانسية ثم انقلبت رأسا على عقب بشعوذة غنائية بكل ما تحمله الكلمة من معنى وبترديد لفظة الآهة بطريقة شاذة لا يمكن أن تخرج إلا من مطربة أجنبية لا تملك مساحات صوت مميزة فتداري على هذا بمثل هذه التصرفات وهو ما لا يليق بمساحة صوت كالتي تملكها سميرة.. إلا أني لا أنكر أن اللحن الأصلي يبدوا انه شرقي جدا ومميز لولا أن التوزيع الغربي السيئ قد أفسده تماماً..
وحتى في أغنية "حب ميئوس منه" التي تحمل عنوان ملفت للنظر جداً كانت يمكن أن تكون واحدة من أروع الأغاني بالفعل قبل أن يفسدها التوزيع الغربي الذي ألمني فيه جدا تكرار كلمة "ده" بشكل عجيب الشأن فعلياً..
وبالطبع لأني لست في صدد نقد الألبوم بالكامل سأكتفي بإشادة واحدة في هذا الألبوم وهي التي تخص حسن اختيار الكلمات وهذا طبيعي من فنانة بحجم سميرة سعيد التي أطالبها بعمل توازن بين التوزيع الغربي واللحن الشرقي في أعمالها القادمة بما لا يفقدها مذاقها العربي.. ولأهمس في أذنها وأقول " خلفك تاريخ يشفع لكي ويضمن لكي النجاح فلا تهبطي إلي مستوى الذوق المنحدر الآن بل ارفعي أذواق مستمعيكي بلحن جميل كالكلمة الحلوة التي تنتقيها بعناية"
وعلى كل من يقترب منها أن يقول لها هذا... فدور الفن الارتقاء بذوق الناس لا الهبوط إلي ما يريده السوق ولنا في تاريخ كوكب الشرق أم كلثوم عبرة بنوعية الاختيار المميزة دوماً مع التجديد المناسب والملائم لطبيعتنا..

ويهمني أن أقول في النهاية انه مع احترامي لرأي كل من يحب سميرة سعيد في هذا الإطار من الغناء أني أسف لو قلت أن أعلى المبيعات لهذه الأغاني بموسيقاها الغربية التي لا تمثلنا ولا تمثل أسلوبنا هو انحدار واضح في الذوق العام للجمهور المصري والعربي الذي يشجع على التراجع الفني وهذا طبيعي... فإذا كنا في زمن صارت أغلى أمنيه فيه لدى كل شاب أن يكون لاعب كرة أو ممثل أو مغني بغض النظر عن كونه يصلح لهذا أو لا ... كما صارت أيضاً أغلى أمنيه لأي فتاه أن تمثل أو تغني أو ترقص على واحدة ونص حتى كثر من يغنون بأجسادهم لا بأصواتهم فظهرت على الساحة الفنية أشباه فنانون محسبون علينا كفنانين وفي الحقيقة أنهم دخلاء شديدي السوء على الفن ومع ذلك ينجحون ويكسرون الدنيا أحياناً ولكن الدنيا لا تتألم مما أصابها من تكسير..
فإذن من الطبيعي أن يكون البديل لدى عملاقة الفن حالياً لمجاراة التراجع الفني الذي نعاني منه أن يقدمون لنا شعوذة غنائية....!!!!!!!

هناك 3 تعليقات:

  1. تسمحلي اقولك يا استاذ انت مين اصلا عشان تقول رأيك في فنانة كبيرة زي الفنانة سميرة سعيد او حتي تحدد جودة الالبوم السوق في ملايين الاغاني الهابطة اللي تعجبك وتتماشي مع ذوقك مش اغاني سميرة هي اللي تقول رأيك فيها سميرة معروف هي مين واغانيها دايما الافضل علي الساحة وسيادك اكبر دليل علي ان اذواق الناس انحدرت عندك مطربين كتير تنتقدهم مش سميرة لانها فنانة ومطربة كبيرة وعارفة بتعمل ايه وبتغني ايه واوعي تفتكر للحظة ان اللي كتبتة تخلي حد يحترمك مش سميرة اللي يتقال عليها " شعوذة سميرة سعيد" خد بالك من اللي بتقولوا يا صحفي يامحترم

    ردحذف
  2. طبعا أنا سمحت بنشر تعليق يا أيها المجهول حتى لا تتهمني بأني ديكتاتور وأحجب الأراء التي تختلف معي فيكفيني اتهاماتك لي بهذا التعليق..
    ومن المفترض ألا أرد عليك .. لكن يمكن علشان فاضي شوية قلت أرد عليك من نفسك..
    مبدئيا أنا مين .. انا ماجد ابراهيم كاتب صحفي ممارس لمهنة من قرب 10 سنين..؟؟
    ومين أنا علشان أقول رأيي في سميرة سعيد .. انا واحد من جمهورها وبحبها جداً ووضحت سبب نقدي لها بهذا الأسلوب اللي أتخيل انك لم تقرأ المقال أصلاً لذلك هلت علي بالهجمات الحرة المباشرة..!!
    اما جزئية عندي مطربين غير سميرة أنقدهم فمعلش دي حرية شخصية أكتب اللي يعجبني وما أكتبش اللي ما يعجبنيش وما تلمح له من نقد المؤديين الهابطين ولا أقول مطربين فهو شيء مستحيل لأن ببساطة لماذا أنقد شيء هابط الأفضل أن أنقد من أنتظر منه الجودة ولا أجدها
    اما موضوع الاحترام فدي حاجة مالكش دعوة وبيها ومش أنت اللي تتكلم عنها وأنت تفتقد لها أصلاً
    تحياتي يا محترم
    : ))

    ردحذف
  3. كلامك سليييييييييم سميرة سعيد تغيرت وأنا نفسك ماسمعت البومها ولا اشتريته مريت عالأغاني فقط بالانترنت وسمعتها ولاعجبني نهائيا فقط أغنية واحدة , التكرار صار صديقها والنمط الغربي روحها والطرب في غيااااااااب وشكرا لك

    ردحذف

اللي نوروني